‏كيف أطاحت روسيا بفرنسا من عرش الهيمنة على الساحل الإفريقي؟

echo11

الادارة
طاقم الإدارة
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
6,603
مستوى التفاعل
6,762
مع تنامي مشاعر العداء لفرنسا بمنطقة الساحل الافريقي، التي تعد مناطق نفوذ تقليدية لها، تسعى روسيا لملء الفراغ وإحكام سيطرتها على المنطقة لاستعادة موقعها وقوتها أيام الاتحاد السوفييتي.
نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرا تتساءل فيه كاتبته إيزابيل لاسير، عن إمكانية طرد روسيا لفرنسا من منطقة الساحل على غرار ما فعلته في ليبيا. ويكشف التقرير عن أطوار الصراع الفرنسي الروسي في المنطقة، الذي أدى إلى إطاحة موسكو بباريس باعتبارها القوة الأجنبية المهيمنة في المنطقة، وذلك خلال بضع سنوات.
ونظرا للأهمية الاستراتيجية التي يحضى بها الساحل الإفريقي، فقد أصبحت منطقة صراع نفوذ بين القوى الدولية التي تتسارع فيما بينها للحصول على موطئ قدم فيها. وصرح في ذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق سنة 2020 بأن موسكو تسعى لاتباع استراتيجية تهدف إلى تأجيج مشاعر الكراهية ضد باريس في إفريقيا.
وتزامناً مع التحركات الأخيرة التي تشهدها المنطقة بأن باتت روسيا تلعب فيها دوراً مهماً مقابل التراجع الفرنسي تزايدت مخاوف باريس من هيمنة موسكو وإخراجها من المعادلة.
فاغنر.. سكين روسي بإفريقيا
لطالما اعتبرت فرنسا منطقة الساحل الإفريقي منطقة تعزز بها مكانتها بالنظام الدولي ومصدراً مهماً للثروات الطبيعية التي لم تدخر جهداً منذ استعمارها إلى اليوم في استنزافها واستغلال مواردها.
لذلك فإن منافسة باريس بها تهديد خطير لمصالحها واستهداف لها بمناطق نفوذها التقليدية.
بينما تسعى روسيا لإعادة تموقعها العالمي واستعادة نفوذها أيام الاتحاد السوفييتي عبر إفريقيا.
وفي ذلك أشار تقرير لوفيغارو إلى أن مرتزقة فاغنر الروسية أصبحت منتشرة بمعظم بلدان إفريقيا، من بينها السودان وأنغولا وغينيا وموزمبيق وإفريقيا الجنوبية وإفريقيا الوسطى وغيرها.
وجماعة فاغنر الروسية هي جماعة شبه عسكرية مقربة من جهاز الاستخبارات العسكري والكرملين الروسي الذي تراجع عن حمايته لها بمجرد إدانة تقارير للأمم المتحدة لجرائم فاغنر في إفريقيا الوسطى.
وأثناء الصراع الدائر في إفريقيا قدمت روسيا الدعم للجنرال الانقلابي حفتر عبر مجموعة فاغنر، وأرسلت طائرات مقاتلة لدعمه بالسيطرة على قاعدة سرت الجوية جنوب شرق العاصمة طرابلس، والجفرة وسط البلاد. وكانت بذلك ليبيا مدخلاً هاماً لروسيا إلى منطقة الساحل الإفريقي .
وواصلت موسكو التقدم نحو إفريقيا عبر مجموعة فاغنر التي أصبحت سكيناً روسيّاً للتدخل العسكري بإفريقيا كما يصفها التقرير، إذ كانت تقدم للأنظمة الإفريقية خدمات من دعم فني وقوات خاصة وأسلحة وتدريب عسكري ودعم سياسي.
وسنة 2019 وقَّعت باماكو اتفاقية دفاع مع روسيا فتحت الباب أمام مزيد من تدخل فاغنر، ومع وقوع انقلاب عسكري في مالي أطاح بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا المتهم بالفساد والضعف بمواجهة انعدام الأمن نادى المتظاهرون باعتماد اتفاقية باماكو على التعاون مع فرنسا. فتفاقمت مخاوف باريس من خسارة مالي، لذلك ربما يكون إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتهاء عملية برخان بمالي فرصة روسيا لمزيد الانتشار بإفريقيا الذي تعمل عليه طيلة سنوات.

وفي السياق ذاته تلقَّت “الجبهة من أجل التناوب والوفاق” في تشاد مساعدة من مجموعة فاغنر الروسية في اشتباكاتها مع الجيش التشادي.
وتبدو بذلك خطوات لروسيا لمزيد التغلغل والانتشار بإفريقيا حثيثة ومتسارعة، وربما تبدو قريبة من إعادة تشكيل خارطة التحالفات وتقليص النفوذ الفرنسي بالمنطقة، وتدعم بذلك الأطراف والتيارات المناهضة للتدخل العسكري الفرنسي. وكشفت تقارير عن توقيع موسكو قرابة 30 اتفاقية عسكرية مع دول القارة منها مالي وإفريقيا الوسطى والنيجر وبوركينافاسو والكاميرون وجامبيا وغانا وغيرها.
عداء إفريقي لفرنسا
من جانب آخر نددت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي بالتدخل الروسي في إفريقيا وقالت تعليقاً على ذلك: “تسعى روسيا لترسيخ نفسها والتسلل عبر الثغرات وتشويه سمعتنا دائماً”.
وشهد الساحل الإفريقي بالفترة الأخيرة تزايداً بالتهديدات الأمنية ونشاطاً مكثفاً للتنظيمات الإرهابية. ومع تصاعد حدة الأزمة الأمنية فشل التدخل العسكري الفرنسي في احتوائها ولجأ إلى مزيد من العنف المسلح، فباتت استعادة الأمن مستحيلة بالمنطقة.
فاضطر بعض دول المنطقة إلى البحث عن داعمين دوليين، وكانت روسيا الخيار الأفضل لهذه الأنظمة إذ مكنتهم من الأسلحة والمعدات العسكرية.
من جهة أخرى ضاق السكان المحليون لدول الساحل بممارسات القوى الأجنبية وعلى رأسها فرنسا التي ارتكبت جرائم إنسانية فظيعة وغذت الفرقة بين أبناء البلد الواحد وأشعلت فتيل الحرب الأهلية بينهم.
ولم يكن وعد باريس بالقطع مع ماضيها الاستعماري لبلدان القارة السمراء إلا دعاية، فتنامى الغضب الشعبي منها، لتستغل روسيا هذه الثغرة وتبسط يدها وتدعم الانقلابيين ضد السياسيين والحكومات الإفريقية المناوئة لباريس، وبالتالي تتمكن من زحزحتها تدريجياً عن القارة السمراء.
وأمام تراجع الدعم الدولي لها تبدو باريس في وضع حرج بمواجهة المنافسة الروسية في الساحل الإفريقي وتبدو وتيرة الصراع في تصاعد مستمر يهدد وجودها ونفوذها.
 
التعديل الأخير:

Drmemo

عضو مميز
إنضم
Apr 10, 2021
المشاركات
276
مستوى التفاعل
540
اعتقد بعد انهاء ازمة سد النهضة على خير ان شاء الله ..فعلينا السعى لتعزيز نفوذنا فى الساحل الافريقى
 

Tamer tiger

عضو مميز
إنضم
Jun 10, 2021
المشاركات
718
مستوى التفاعل
1,278
الموضوع ده مهم جدا وده مشهد من مشاهد الصراع الدولى فى منطقة الساحل وغرب افريقيا .التقرير ماجابش سيرة اميركا رغم ان اميركا جلبت للمشهد ده بحجة مواجهة النفوذ الروسى المتزايد وده قالق فرنسا جدا فى استراتيجية جديده بتببنى بين فرنسا واميركا ومصر تحديدا كحلقة وصل للمناطق دى وفى الملف ده مصر مش متفقه مع روسيا واعتقد البوصله اتغيرت رغم ان كان فى توافق فى المسأله الليبيه .اكيد استقرار ليبيا مهم جدا لتغيير المسار واعتقد ان توافق اميركا على ده هيبقى مفيد لاستقرار ليبيا
 

SPQR

عضو مميز
إنضم
Jul 12, 2020
المشاركات
1,222
مستوى التفاعل
2,685
وأثناء الصراع الدائر في إفريقيا قدمت روسيا الدعم للجنرال الانقلابي حفتر عبر مجموعة فاغنر

لا اعرف كيف يعتبر حفتر جنرال انقلابي و على من انقلب
طبعا المقال يروج لوجهة النظر التركية بطريقة غير مباشرة
 

F22

الادارة
مشرف عام
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
14,060
مستوى التفاعل
10,208

OSORIS

عضو مميز
إنضم
Jan 26, 2021
المشاركات
1,562
مستوى التفاعل
4,412
هناك قرار أميركي أيضا بإخراج فرنسا تماما من غرب أفريقيا
 

F22

الادارة
مشرف عام
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
14,060
مستوى التفاعل
10,208
مستشارون عسكريون روس وصلوا إلى مالي في الأسابيع الأخيرة عقب خفض فرنسا عدد قواتها العسكرية
 

F22

الادارة
مشرف عام
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
14,060
مستوى التفاعل
10,208
مستشارون عسكريون روس وصلوا إلى مالي في الأسابيع الأخيرة عقب خفض فرنسا عدد قواتها العسكرية
مسؤول فرنسي: وجود "مجموعة فاجنر" الروسية في مالي يخلق مخاطر أمنية ونواصل تقييم الوضع بشأنه
 

echo11

الادارة
طاقم الإدارة
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
6,603
مستوى التفاعل
6,762
أدانت السلطات باماكو ما وصفته ب "انتهاك أجوائها" من طائرة فرنسية، يوم الثلاثاء 11 يناير/ كانون الثاني، محلقة من العاصمة الإيفوارية أبيدجان إلى مدينة غاو شمال مالي. متهمة إياها بغلق أجهزة التواصل مع الأمن، ورفض التعليمات الموجهة إليها من الأرض.
وفي ذات السياق هددت الحكومة المالية نظيرتها الفرنسية بإسقاط الطائرة إذا ما تكرر "الانتهاك" حسب تعبيرها. هذه الأخيرة التي تواجه عقوبات أوروبية وإفريقية جراء نشرها قوات تابعة للمتعهد الأمني الروسي فاغنر في البلاد، يدفع تهديدها ذاك إلى التساؤل حول: ما إذا قررت روسيا إدخال دفاعاتها الجوية لمعركة الساحل الإفريقي؟
تهديدات مالية ونفي فرنسي
وفي بلاغ صادر عن المتحدث باسمها، العقيد عبد الله مايغا، قالت الحكومة المالية: "شكوى رُفِعت إلى فرنسا إزاء تحليق إحدى طائراتها العسكرية يوم الثلاثاء بين عاصمة ساحل العاج أبيدجان ومدينة غاو شمالي مالي". معتبرة أن هذه الرحلة الجوية تشكل "خرقاً واضحاً لمجالنا الجوي".
وحسب مايغا فإن "الطائرة التابعة للجيش الفرنسي، أغلقت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها حتى لا يُتعرف عليها وقطعت الاتصال بهيئات مراقبة الحركة الجوية المالية". مضيفاً: "السلطات المالية لن تتحمل أي مسؤولية عن المخاطر التي قد يتعرض لها مرتكبو هذه الممارسات في حال حدوث انتهاك جديد للمجال الجوي المالي".
هذا ونفى مسؤول عسكري فرنسي مزاعم الحكومة المالية، قائلاً إن "جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بالطائرة تحول إلى الوضع العسكري وأنه جرى احترام جميع الإجراءات". وأكد أن السلطات المالية كانت موافقة على خط رحلة الطائرة.
 
  • اعجاب
التفاعلات: Tayga

echo11

الادارة
طاقم الإدارة
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
6,603
مستوى التفاعل
6,762
‏المجلس العسكري في مالي يقرر طرد السفير الفرنسي
 

echo11

الادارة
طاقم الإدارة
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
6,603
مستوى التفاعل
6,762
‏المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية للعربية: حكام مالي فضلوا دفع المال للمرتزقة الروس ‎#العربية_عاجل https://t.co/a1vIGVFnOW‎
 

F22

الادارة
مشرف عام
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
14,060
مستوى التفاعل
10,208
‏⚡️⚡️ حكومة مالي تعلن فسخ المعاهدات العسكرية مع فرنسا في ظل تدهور العلاقات بين البلدين https://t.co/8E92rJws8R‎
 

jubadz

عضو مميز
إنضم
Jul 13, 2020
المشاركات
443
مستوى التفاعل
523
استقرار مالي و النيجر و التشاد سيكون اكبر خدمة لنا في افريقيا ٫ استقرار هذه المناطق و عودة السلم اليها سيفتح المجال لنا جميعا لربط دولنا اقتصاديا مع دول جنوب الصحراء و هذه الدول ستستفيد الكثير من مرور اقتصاداتنا عبرها لكن يجب اولا تطهير كل افريقيا من الوجود الفرنسي و كل عشاق الفرنسيين اينما كانو و حلو
 

الاعضاء الذين يشاهدون الموضوع (المجموع: 1, الاعضاء: 0,الزوار: 1)

أعلى