المايكروويف سلاح جديد في المجموعة الكهرومغناطيسية … متلازمة هافانا

إنضم
May 5, 2020
المشاركات
6,129
مستوى التفاعل
9,900
في أزمة فريدة من نوعها بين الولايات المتحدة وكوبا ظهرت في تشرين الثاني 2020، والتي أُطلق عليها حادثة “متلازمة هافانا”، أفاد ديبلوماسيون بالسفارة الأميركية في كوبا أنه بدون سابق إنذار شَعَر كل المتواجدين بالسفارة بإعياء شديد مصحوبًا بأعراض غامضة وحادة مثل فقدان السمع والتوازن. وبعد التحليل، تكهن الخبراء أن السبب هو شنّ كوبا هجمات بسلاح صوتي. أما الغريب في الأمر، أن نفس أعراض “متلازمة هافانا” كانت قد ظهرت على أميركيين آخرين في مناطق أخرى من العالم، مثل حادثة سفارة الولايات المتحدة في الصين في مدينة جوانج تسوGuangzhou عام 2017، وكذلك أبلغ ضباط المخابرات الأميركية عن ظهور أعراض “متلازمة هافانا” على أهداف في أوروبا وآسيا في العام الماضي.

وأشارت جميع أصابع الاتهام الأميركية – كالعادة – إلى روسيا، كما ورد في تقرير المخابرات المركزية الأميركية عام 2018؛ وبالطبع استنكرت روسيا الأمر، وأشارت أن هذا الاتهام ليس في محله. لكن توكيد تقارير المخابرات على اتهام روسيا ناجم من أن لروسيا باعا طويلا في أبحاث استخدام أشعة الميكروويف كسلاح، وخاصة ضد الولايات المتحدة؛ كما حدث عندما قصفت قوات الإتحاد السوفياتي السابق السفارة الأميركية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ولقد ارتاب الفريق الطبي الذي فحص الحالات المصابة بالسفارة الأميركية في كوبا في نفس الأمر، بل وأطلقوا على تلك الأعراض اسم “الارتجاج المخي الطاهر”؛ بسبب أنه اشتباه بارتجاج مخي لكن الأعراض وقتية، وأجمعت نتائج جميع الأبحاث التي أُجريت على الحالات أن لسلاح وحيد القدرة على إحداث جميع هذه الأعراض؛ ألا وهو سلاح الميكروويف “Microwave”.

ومن المعروف أن جهاز “الميكرويف”، وهو ذاك الفرن الصغير المستخدم في الطهي وموجود في كل منزل عصري تقريبًا، يعمل من خلال إطلاق أشعة دقيقة مهمتها تسخين وطهي الطعام في ثوان معدودة، وتخيل تأثيرها عند تسليطها على البشر. والخوف المَرَضِي من تلك الأشعة ظهر بشدة مع استخدام شبكات الجيل الخامس من الإنترنت 5G، والتي وصفوها بأنها تحيل الأرض لفرن ميكرويف كبير له عظيم التأثير على عقول البشر.

ولم تقف المخاوف من تلك الأشعة عند ذلك فحسب، بل أنه قد تم وصفها بالمتسبب بإحداث خلل بشري وفيروسي كان من شأنه ظهور فيروس الكورونا بشكل وبائي مميت بين البشر. واستخدام الميكرويف كسلاح ينقل البشر لمستوى غير مسبوق من الحرب والمعارك، تشابه ما يحدث بأفلام حرب النجوم؛ مع فارق أن الأسلحة المستخدمة ليس لها شعاع ضوئي، بل شعاع غير مرئي من نوع الأسلحة “الألكترومغناطيسية” Electromagnetic Weapons والتي تسمى بالقنابل الإلكترونية.

“الطاقة لموجهة” سلاح التكلفة المنخفضة

صارت للحالة الاقتصادية اليد الغالبة في جميع القرارات الدولية، حتى في الحرب. فبعد الويلات والخسائر الاقتصادية التي تكبدتها الدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية، صار الهم الأكبر للدول المولعة بالحروب وفرض السيطرة على الدول الأخرى هو تطوير أسلحة فعالة لها القدرة على إلحاق الأضرار بالأعداء وإبعادهم عن ساحة المعركة بهدف تحقيق الانتصار، لكن في الوقت نفسه يجب أن تكون لديها القدرة على إحداث أقل خسائر في أرواح الجيش المُعتدي، مع كونها قليلة التكلفة، وخاصةً عند استخدامها لمجابهة أسلحة منخفضة التكلفة. ومن ثمَّ، عكفت الدول المتقدمة على تطوير أسلحة “الطاقة الموجهة”.

“الطاقة الموجهة” نتجت عن تقنية الأسلحة الإلكترومغناطيسية التي تكمن في إطلاق وميض عالي الطاقة من موجات الراديو أو الموجات الدقيقة “الميكرويف”. وباستخدام طاقة النبض الكهرومغناطيسي كسلاح، فإن تأثيره يتراوح بين تعطيل الدوائر الإلكترونية إلى إحداث تأثيرات فيزيولوجية غير مفهومة لكل من يتعرض للنبض الكهرومغناطيسي. وقد تستمر النبضة الواحدة المنبعثة من أي سلاح كهرومغناطيسي لوهلة قصيرة للغاية، تصل لحوالي 100 بيكو ثانية (واحد على عشرة بلايين من الثانية). إلا أن النبضة الواحدة توَّلد طاقة شديدة تمتصها الأجسام التي تم تسليطها عليها بفاعلية، لدرجة أن الأجسام تصير قادرة على توصيل الكهرباء حتى ولو كانت تلك الكهرباء موجهة للأعصاب والخلايا العصبية.

محاولات حثيثة عبر التاريخ لتطوير الأسلحة الكهرومغناطيسية

شهدت أربعينيات القرن الماضي مُستهل الأبحاث الخاصة بتأثير الأسلحة الكهرومغناطيسية على البشر والحيوانات ومحاولات تطويرها. وأنفق اليابانيون بين عامي 1940 و1945 مبالغ طائلة من المال على تطوير ما أطلقوا عليه اسم “شعاع الموت”. ثم قام الجيش الأميركي بمراجعة وتطوير هذه الأبحاث، وخلصوا بإمكانية تطوير سلاح يُنْتِج شعاعًا كهرومغناطيسيًا قادرًا على قتل البشر بعد تسليط الشعاع من مسافة 5-10 أميال من المصدر.

وبعد الحرب العالمية الثانية، قامت الولايات المتحدة بإجراء المزيد من الأبحاث على هذا السلاح، فيما أسمته بـ “عملية الضربة القاضية”، والتي ينجم عن تسليط الأشعة استهداف أجزاء في المخ تتسبب في حدوث اضطرابات تعمل على تحفيز مناطق الشعور من شأنها حدوث تأثيرات متضاربة من الخوف والهلع والهياج والرغبة والتعب.

أما في الستينيات، فلقد تولت مؤسسة داربا DARPA تطوير تلك الأبحاث بدراسة التأثير النفسي والفيزيائي لاستخدام موجات الميكرويف كسلاح يسبب إلحاق الضرر بالقلب وتدمير الأوردة بأن يجعل الدم حرفيًا يغلي في العروق، أضف إلى ذلك إحداث هلاوس سمعية. واستمر تطوير ذلك السلاح إلى أن تم التوصل لاستخدامة كوحدة محمولة خفيفة يمكن حملها على طائرة أو حتى سيارة.

الصين تنجح باستخدام الممايكرويف ضد الهند في النزاع الحدودي

قامت الصين باستخدام سلاح الميكرويف ضد القوات الهندية في المناوشات الحدودية الأخيرة فيما بينهما في يونيو/حزيران 2020. فعندما وجدت الصين نفسها غير قادرة على صد التفوق العسكرى الهندي المدرب على القتال والتصدي للهجمات في المناطق الجبلية، والتي احتلت أعالي جبال الهيمالايا، وهي مناطق استراتيجية تضمن التفوق الهندي وسيطرتها التامة على الحدود. ولما كان شرط القتال بين الفريقين هو عدم استخدام الأسلحة، قامت القوات الصينية بحمل أجهزة سلاح الميكرويف على سيارات وتسليط الأشعة على قمم الجبال، وكانت النتيجة شعور القوات الهندية بدوار شديد وتعب مفاجئ وقيء وهلاوس سمعية جعلتهم يتقهقرون فورًا، واحتلت الصين تلك المناطق بسهولة.

وأعلن البروفيسور جين كانرونج Jin Canrong أستاذ العلاقات الدولية في جامعة رينمين Renmin في بكين، قائلًا: “لقد حولنا قمم الجبل إلى ميكرويف ضخم، وقمنا بطهي الهنود”. والغريب أن كلا الطرفين تكتموا الأمر، بالرغم من التأكد من استخدام سلاح الميكرويف.

نتائج التحقيق العلمي في متلازمة هافانا

في العاصمة الكوبية هافانا، وعندما بدأ الدبلوماسيون الأميركيون في اقتراح صلة بين الصوت والأعراض التي واكبتهم، كلفت وزارة الخارجية، في شباط 2017 الدكتور مايكل هوفر، وهو أخصائي أنف وأذن وحنجرة في جامعة ميامي، بالقيام بالكشف عن “شيء سيءِ” حدث لأشخاص مرتبطين بالسفارة، لتقييم بعض الدبلوماسيين المرضى الذين تم نقلهم جواً إلى ميامي.

قام هوفر وزملاؤه بتقييم ما مجموعه 140 شخصًا؛ أبلغ 25 منهم عن أعراض ظهرت بعد سماعهم صوتًا غريبًا أو شعورهم بموجة ضغط. تم علاج ما لا يقل عن 16 من موظفي السفارة كانت أعراضهم تشبه إلى حد كبير أعراض ارتجاج المخ. توقع الدكتور هوفر، بموجب خبرته كطبيب عسكري، أن المشكلة تتعلق بالجهاز الدهليزي، وهو جزء من الأذن الداخلية يلعب دورًا حاسمًا في التوازن، وأعلن إن الاختبارات دعمت هذه الفكرة. لكنه لم يتمكن من تحديد السبب: “ما كان ، من كان يفعل ذلك – لا أعرف.”

ومع ذلك، سارع هوفر وزملاؤه إلى التكهن. في المقابلات وأثناء مؤتمر صحفي متلفز، أشاروا إلى أن السبب قد يكون سلاحًا يستخدم الموجات الصوتية أو الموجات الدقيقة أو أي شكل آخر من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية. كانت فكرة “الهجوم الصوتي” جذابة لأنها تفسر الصوت الغريب الذي تحدث عنه عمال السفارة الذين ظهرت عليهم الأعراض فيما بعد.

يقول هوفر إن إحدى النتائج الرئيسية للورقة تضمنت نظارات واقية خاصة تتعقب حركات العين. “لذا فإن حركات العين ، التي يمكننا قراءتها على الفور من النظارات الواقية ، كانت تشبه الأنماط التي نراها في الأشخاص الذين يعانون من اضطراب توازن معين”. وينتج اضطراب التوازن – “شذوذ في الأذن” – عن ضرر غير مرئي يلحق بالأذن الداخلية. لكن النقاد لاحظوا أن الكثير من العوامل يمكن أن تجعل الشخص السليم يفشل في هذا الاختبار.

ولكن ثمة من يخالف الدكتور هوفي اللإستنتاج الذي تكهن به، تقول الدكتورة ديلا سالا: “في الوقت الحالي، لا توجد بيانات على الإطلاق تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص يعانون من أي إصابة في الدماغ”. “ليس هناك أي دليل.” بمعنى آخر، لا يوجد دعم لمتلازمة هافانا. شكوى أخرى هي أن الولايات المتحدة أمامها ما يقرب من عامين لدعم مزاعمها بوقوع هجوم لكنها لم تفعل ذلك بعد.

ماذا كان الرد العلمي من كوبا؛ يقول الدكتور ميتشل فالديس سوسا، مدير المركز الكوبي لعلوم الأعصاب في هافانا: “هناك قصة كاملة عن وجود مجموعة من الدبلوماسيين، تعرضوا للهجوم بسلاح ولديهم إصابات في الدماغ”. “لا يوجد دليل على إصابات الدماغ. لا يوجد دليل على حدوث هجوم. ترى أعراض غامضة منتشرة للغاية، وهي شائعة في أي قطاع عرضي من السكان.”

يعتقد الآن فيلدز أن متلازمة هافانا هي في الحقيقة مجموعة من الأعراض والمشاكل الصحية التي قد تراها في أي مجموعة من الناس – وخاصة الأشخاص الذين يقومون بعمل مرهق للغاية في بيئة معادية في بعض الأحيان.

ويعتقد فيلدز أن الحقيقة ستظهر في النهاية. يضيف: “لقد ضل العلم ، وخرج عن مساره مرات عديدة”. “لكن في النهاية يصحح نفسه بنفسه ونصل إلى الإجابة الصحيحة.” حدث ذلك بعد حادثة مماثلة خلال الحرب الباردة. كانت القصة حينها أن أجهزة الميكروويف السوفيتية تسبب السرطان وحالة دموية نادرة بين موظفي السفارة الأمريكية في موسكو.

وأخطر ما في الأمر أن تناقل الأبحاث من دولة لأخرى بسهولة، ورخص سعر هذا السلاح نسبيًا يرجح وقوعه في أقرب وقت في أيدي رجال العصابات والإرهابيين، والذين سوف يستخدمونه ضد أعدائهم أو لإرهاب المدنيين الآمنين. هذا الاحتمال قائم ووشيك، وأكبر متضرر من ذلك هو البشرية جمعاء.
 

F22

الادارة
مشرف عام
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
5,076
مستوى التفاعل
4,707

مرض غامض أم تجسس معقد؟.. متلازمة هافانا تحير استخبارات أمريكا وتهدد جيشها مرض غامض أم تجسس معقد؟.. متلازمة هافانا تحير استخبارات أمريكا وتهدد جيشهاطلبت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" من جميع الأفراد العسكريين والمسؤولين المدنيين والمتعاقدين الإبلاغ عن أي حوادث صحية شاذة مماثلة للأمراض التي أصابت الدبلوماسيين في السفارة الأمريكية بالعاصمة الكوبية هافانا.
ظهرت المتلازمة لأول مرة في كوبا عام 2016 بعدما تحدث عنها ضباط في وكالة المخابرات المركزية (AFP)
من خلال رسالة جرى تعميمها حديثاً يحاول وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن تكثيف جمع التقارير من جميع أنحاء العالم للوصول إلى معلومات حول ما أطلق عليه "متلازمة هافانا"، وهو مرض غامض يصيب دبلوماسيين وقوات أمريكية منذ سنوات.
طلبت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" من جميع الأفراد العسكريين والمسؤولين المدنيين والمتعاقدين الإبلاغ عن أي حوادث صحية شاذة مماثلة للأمراض التي أصابت الدبلوماسيين في السفارة الأمريكية بالعاصمة الكوبية هافانا.
المنشأ والأعراض
والمعلومات المكتشفة عن المتلازمة حتى الآن متعلقة بطنين قوي يحدث في الأذن، فيما يتحدث خبراء ومسؤولون عن شكل سري محتمل من أشكال المراقبة والتجسس، بينما يتوقع آخرون أن يكون الأمر مجرد تهيؤات.
والمذكرة الجديدة التي وقع عليها وزير الدفاع إلى جانب الوثائق الأخرى المقدمة لمسؤولي المخابرات تحدد الأعراض المشتبه فيها للهجمات من روايات الجرحى، بـ"الحرارة والضغط والضوضاء والغثيان والصداع والألم والدوار".
وظهرت المتلازمة لأول مرة في كوبا عام 2016 بعدما تحدث عنها ضباط في وكالة المخابرات المركزية، مما يعني أن الأمر ظل طي الكتمان حتى بات يثير القلق خلال السنوات الأخيرة، ما دفع إلى الإفصاح عنه.
وجرى استعادة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا عام 2015 بعد عقود من العداء، لكن في غضون عامين كادت متلازمة هافانا أن تؤدي إلى إغلاق السفارة، فسُحب الموظفون بسبب مخاوف على سلامتهم.
في البداية كانت تكهنات بأن الحكومة الكوبية أو تياراً متشدداً فيها يعارض تحسين علاقات البلدين قد يكون مسؤولاً بعد أن نشر نوعاً من الأسلحة الصوتية.
لكن في بعض حالات متلازمة هافانا على الأقل جرى استخدام التكنولوجيا من قبل المخابرات العسكرية الروسية للتنصت ولكن ليس للإصابة عمداً، وفقاً لبعض المسؤولين الأمريكيين. وقال هؤلاء المسؤولون إن الحلقات اللاحقة الأخرى تبدو أشبه بهجمات متعمدة.
وحدثت المشكلة لاحقاً في مواقع دبلوماسية في الصين، وهي دولة كان من الصعب على المخابرات الروسية العمل فيها، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية.
منذ ذلك الحين تابع المسؤولون الحالات في أوروبا وآسيا.
وأكد مسؤولو الدفاع أن المذكرة التي جرى إرسالها إلى 2.9 مليون من أفراد الخدمة العسكرية والمدنيين في وزارة الدفاع، تحدد بشكل حاسم كيفية الرد: التحرك بسرعة بعيداً عن المنطقة.
ويقول نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد كوهين: "توجد مشكلة استخباراتية كلاسيكية، ونحن نتعامل معها بنفس الأساليب".
ويوضح أن "القضية جادة وتؤثر على ضباطنا وعلى الآخرين حول مجتمعهم وفي الحكومة، ونحن نتجه إلى كشف الأمر".
ويوجد العديد من الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى العمل لتحديد من وما المسؤول عن هذه المتلازمة.
واعتبر عدد من المسؤولين الأمريكيين أن أجهزة المخابرات من عدة دول قد تكون متورطة، ولكل منها دوافع ومعدات مختلفة تسبب الأمراض.
لكن احتمال تعدد الخصوم يظل مجرد نظرية، فمسؤولي المخابرات لم يتوصلوا بعد إلى استنتاجات قوية.
وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن "تكنولوجيا المراقبة في حقبة الحرب الباردة التي طورها الاتحاد السوفيتي انتشرت في بلدان أخرى، ولكل منها معدات يمكن أن تثير أعراضاً مشابهة للهجمات السابقة".
قوانين وتدابير
ويدرس مجلس النواب مشروع قانون وافق عليه مجلس الشيوخ من شأنه توسيع المساعدة للمسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين المصابين في حوادث غير عادية والذين يعانون متلازمة هافانا.
وتأجل الاقتراع الذي كان مقرراً في يوليو/تموز بسبب الاقتتال الحزبي لكن بعض المسؤولين يقولون إن فرصة أخرى للتصويت قد تأتي نهاية الشهر الجاري.
ويجري الحديث عن ما يقرب من 200 حالة من حالات متلازمة هافانا، نصفها يتعلق بأفراد وكالة الاستخبارات المركزية.
ولاحقاً حدثت حلقات إضافية، بما في ذلك واحدة في فيتنام أدت مؤقتاً إلى تأخير زيارة كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي إلى البلاد. وجرى إزالة حالات أخرى من الدراسة، مع اعتقاد المسؤولين أنها لا تتناسب مع نمط المتلازمة.
وقال مسؤول دفاعي كبير إن التقارير الإضافية يمكن أن تساعد المحققين في معرفة المزيد عن الهجمات واكتشاف الأنماط والاقتراب من تحديد السبب.
وأوضحت مذكرة لويد أوستن أن الأحداث جرت "في الغالب بالخارج"، لكن المسؤولين والوثائق في البنتاغون أقروا حدوث بعض الحالات الشاذة في الولايات المتحدة.
وتحدث مسؤولون في الإدارة سابقاً عن أن حلقتين في العاصمة واشنطن يمكن أن تكونا أمثلة محتملة لمتلازمة هافانا.
على مدار العام حاول البيت الأبيض ومسؤولون حكوميون آخرون رفع مستوى الوعي بالنوبات وتشجيع الناس على الإبلاغ عن أعراض المتلازمة ولكن أيضاً تجنب إثارة الذعر.
تستند نصيحة البنتاغون الجديدة إلى تجربة الأفراد العسكريين الذين أصيبوا بمتلازمة هافانا.
يتضمن ذلك حالة واحدة في خريف عام 2020 عندما سحب ضابط عسكري يخدم في الخارج سيارته إلى تقاطع، ثم تغلب عليه الغثيان والصداع. وبدأ ابنه البالغ من العمر عامين الجالس في المقعد الخلفي في البكاء.
عندما ابتعد الضابط بسرعة عن التقاطع توقف غثيانه وتوقف الطفل عن البكاء، وهي سلسلة من الأحداث التي ساعدت في ترسيخ النصيحة العسكرية بأن القوات يجب عليها الخروج من منطقة الاحتكاك في أسرع وقت ممكن.
TRT عربي - وكالات
 

الاعضاء الذين يشاهدون الموضوع (المجموع: 1, الاعضاء: 0,الزوار: 1)

أعلى