القــــاذف الروســــي الكتفــــي الأسطــــورة .. RPG-7.

anwaralsharrad

رقيب
خبير الدروع
القــــاذف الروســــي الكتفــــي الأسطــــورة .. RPG-7
قصــــة بدايــــة الســـلاح

[IMG]

في أوائل الخمسينات كان هناك ثلاثة أسلحة مضادة للدبابات متوفرة لفصيل المشاة في الجيش السوفييتي، القاذف الكتفي RPG-2، وقذيفة البنادق المضاد للدروع VG-45 المطلقة من البندقية الهجومية AK-47، والقنبلة اليدوية المضادة للدروع RKG-3. في العام 1954 دراسة عهد إليها تقرير فاعلية هذه الأسلحة والتحقق من قدراتها واقتراح البدائل إن كانت ضرورية. وفي العام 1958 قامت اللجنة الرسمية لمعدات الدفاع باختيار مكتب التصميم GSKB-47 (الآن Basalt) في موسكو لقيادة مشروع تطوير نظام صاروخي متطور مضاد للدبابات بالتعاون مع معهد البحث الهندسي Engineering Research Institute ومؤسسات علمية أخرى انضمت للعمل في منطقة krasnoarmeysk خارج موسكو بقيادة رئيس المهندسين V. K. Firulin ومجموعة من المهندسين الكبار. وهكذا عندما بدأت عمليات تطوير بديل للسلاح RPG-2 في شهر مايو من العام 1958، فإن هدف مكتب التصميم GSKB-47 كان تحسين مفهوم سلاح القاذف RPG-2 بزيادة المدى، وتعزيز عامل الدقة، وتأمين رأس حربي أكثر قتلاً. وبعد اختبارات مكثفة خلال الفترة من 25 فبراير إلى 11 يونيو 1960، ظهر استيفاء السلاح على جميع المواصفات المطلوبة، وتم تبني القاذف الجديد رسمياً في الجيش السوفيتي بتاريخ 15 يونيو العام 1961 تحت مسمى RPS-250، الذي تم تعيينه لاحقاً باسم RPG-7، كما أن قذيفته ذات الشحنة المشكلة التي طورت معه في نفس الوقت أطلق عليها PG-7. السلاح RPG-7 ما زال في خدمة ليس فقط القوات المسلحة الروسية، لكن لدى جيوش أكثر من 50 بلد آخر.

[IMG]

لإنجاز التحسينات المطلوبة، تبنى السوفييت عدة مفاهيم تقنية متداخلة لتحسين كل سمة من سمات السلاح، حيث دمجت هذه التحسينات لكل من القاذفة والقذيفة. فلتحقيق جزئية زيادة المدى على سبيل المثال، جرى توسيع وتمديد غرفة الاحتراق chamber التي حصرت وأدرجت في مركز السبطانة، وذلك لتوفير سرعة فوهة أعلى (الضغط الأقصى لغازات المسحوق في سبطانة القاذفة لا يتجاوز 900 كلغم/سم2، الذي هو أقل بنحو 3-4 مرات من ضغط السبطانة بالمصراع أو الدرفة المغلقة). كما طورت خرطوشة دافع أساسية مع قابلية دفع محسنة بكثير. المحرك الصاروخي الرئيس للمقذوف اعتمد على حبيبات دافع من النوع المفرد التي توفر مستويات تصاعدية من الضغط، حيث دمج هذا المحرك إلى ذراع الذيل الممتد، مما ضاعف من السرعة بعد الانطلاق، كما كان للتصميم البالستي المحسن لجسم المقذوف دور كبير في زيادة مداه. أما التحسين الرئيس، فكان في البحث عن دقة أعظم لتصويب السلاح، من خلال إضافة منظار تلسكوبي بصري optical telescopic sight، مع مهداف حديدي أحتفظ به للإسناد. السلاح جهز بقبضة يدوية ثانية لتأمين استقرار أكثر عند الرمي، بالإضافة لتوفير حارف انفجار مخروطي الشكل وطويل، لوئم إلى عقب السلاح لتقليص عرض منطقة العصف الخلفي وتسهيل التفريق العاجل للغازات، ومن ثم ضمان تخفيض الارتداد. وتم طلاء تجويف السبطانة الفولاذية وكذلك القمع المخروطي بمادة الكروم لإطالة عمرها التشغيلي وتسهيل عملية التنظيف.. لقد تم انجاز جميع أهداف التصميم بنسبة كبيرة، بحيث منحت المنشأة المسئولة عن تصميم القاذف RPG-7 جائزة لينين للتقنية Lenin Prize في العام 1962.

[IMG]

شوهد القاذف RPG-7 لأول مرة في العرض العسكري الذي أقيم في الساحة الحمراء في موسكو العام 1961 (في حين قدم القاذف RPG-7V في العام 1970 وصمم لقبول منظار رؤية ليلي)، وهو كسابقه عديم الارتداد recoilless، ويتميز بوجود سبطانة ملساء فولاذية بقطر 40 ملم، مع مقذوف يثبت ذيله وزعانفه الأربعة القابلة للطي في مقدمة القاذف، بينما يبدو بدن المقذوف ورأسه الحربي ظاهراً خارج السبطانة. هو مزود بواقية انفجار مخروطية وعلى شكل قمع في مؤخرة السبطانة (خرطوم تنفيس ventilate nozzle يفرض الابتعاد عن مؤخرة القاذف مسافة 20 م أثناء الرمي بالسلاح). وقد جرى تغليف جزء كبير من جسم القاذف بالخشب وذلك للوقاية من الإحماء. تتم عملية الرمي في السلاح RPG-7 بعد إدخال القذيفة في فوهة القاذف، ويتبع ذلك إزالة صمام أو شريط الأمان من مقدمة الرأس الحربي، وتجهيز نظام الإيقاد الميكانيكي mechanical ignition، وهو عبارة عن طارق يدوي منتصب فوق مقبض التصويب، فيسحب الرامي الزناد ويطلق السلاح (يفترض أن تكون الإصابة دقيقة في حالة عدم وجود رياح عرضية cross wind أو عكسية). ويمكن أن تستغرق عملية الاشتباك بأكملها نحو 14 ثانية أو أكثر بقليل، ابتداء من عملية إعادة التحميل، اكتساب الهدف، التصويب عليه، ثم إطلاق النار. في الحقيقة، براعة الرامي ومهارته لا تتطلب الكثير من التدريب، فأي رجل قادر على إطلاق النار من بندقية لن يواجه أي مشكلة جدية في استخدام قاذف RPG. إن إطلاق عدد ثلاثة إلى ستة قذائف ستجعل أي مقاتل ماهر أو بارع بما فيه الكفاية لإصابة أهداف حتى مدى 150 م أو أقل من ذلك. وبعد إطلاق دستتين أو ثلاثة من القذائف، فإن الرامي سيكون قادراً على مشاغلة الأهداف حتى 300 م بدقة نسبية جيدة، خصوصا الثابتة منها.

[IMG]


إهداء لرواد المنتدى كتاب القاذف RPG-7

[IMG]



 

anwaralsharrad

رقيب
خبير الدروع
مشاهدة المرفق 238

ما نوع هذه المقذوفات استاذ أنور الشراد؟
القذيفة الأولى إلى اليمين (في الأعلى) هي المضادة للدروع PG-7VS والتي دخلت الخدمة في العام 1972 وهي من تطوير المصممين VP Zaitsev وO. Dzyaduh. بلغ قطر هذه القذيفة 72 ملم ووزنها 2 كلغم. هذه القذيفة حملت شحنة متفجرات زنتها 340 غرام أكثر قوة من نوع OKFOL (مادة متفجرة تستخدم في تراكيب الشحنات المشكلة، تشمل عادة 95% من HMX و5% شمع، لها سرعة تفجير حتى 8.670 م/ث) أتاحت لها مع الصمام VP-7M تحقيق قابلية اختراق حتى 400 ملم من الفولاذ المتجانس. كما جرى أيضاً إعادة تصميم الزعانف الخلفية وتحوير زوايا ميلها لنحو 8-10 درجات، وذلك لتخفيض عامل الدوران من 5-6 دورات/ثانية إلى 2-3 دورات/ثانية، وبالتالي تقليل قوة الطرد المركزي centrifugal force التي تؤدي عادة إلى تشتت نفاث الشحنة المشكلة.

القذيفة الثانية إلى الوسط هي PG-7VL التي أدخلت الخدمة في العام 1977 وهي من تصميم المهندس VM Lenin. بلغ وزن هذه القذيفة 2.6 كلغم، وقطرها 93 ملم، قادرة على اختراق 500 ملم من التصفيح الفولاذي المتجانس (شحنة ناسفة من نوع OKFOL زنتها 730 غرام)، أو 1.1 م من الإسمنت المسلح، أو 2.5 م من الحواجز الرملية. وقد جرى تزويد القذيفة بصمام تفجير جديد من طراز VP-22 من أجل الأمان والثقة المتزايدة، كما أن مداها حدد وقيد نتيجة الوزن الإضافي بمسافة 300 م. القذيفة امتلكت للأسباب سالفة الذكر سرعة إطلاق مخفضة بلغت 112 م/ث، وسرعة طيران لنحو 200 م/ث فقط.

القذيفة الأخيرة لأقصى اليسار حملت التعيين OG-7V (متشظية مضادة للأفراد) وقدمت في العام 1998-1999. يبلغ وزن هذه القذيفة اسطوانية الشكل 2 كلغم، منها 400 غرام مواد شديدة الانفجار. مداها الأقصى يبلغ 700 م، مع سرعة إطلاق تبلغ نحو 150 م/ث. أما قطرها فيبلغ 40 ملم وطولها 595 ملم، وهي من تصميم MM Konoval، حيث تعتمد هذه القذيفة في عملها على نشر وتفريق نحو 1000 شظية داخلية مسبقة التحزيز، يبلغ نطاق تأثيرها كما تذكر بعض المصادر دائرة نصف قطرها 35 م. هذه القذيفة ليس لديها شحنة تعزيز أو محرك صاروخي، لذلك هي لا تحتوي على خراطيم أو فوهات تنفيس vent nozzles كما هو الحال مع مقذوفات السلاح RPG-7 الأخرى، وتستخدم فقط شحنة دافع شريطية من مسحوق النيتروغليسرين يبلغ وزنها 137 غرام وتحمل التعيين PG-7PM ، حيث يتم تأمين استقرارها أثناء الطيران من خلال زعانف رباعية الأنصال كما في نماذج المقذوفات الأخرى.
 

anwaralsharrad

رقيب
خبير الدروع
هل يعتبر له سوق حاليا لو قامت دولة مثل الاردن مثلا بصناعته ؟؟
رغم قدمه، هو لم يفقد أهميته وجاذبيتة للفصائل المسلحة النظامية منها وغير النظامية !!! سلاح خفيف رخيص الثمن يمكن الرمي به بعد تدريب لساعتين أو نحو ذلك !!!! فوق ذلك يحمل تشكيلة من الذخيرة لكافة المهام.. شخصيا حملت السلاح وهو قيد التذخير ولكنني للأمانة خشيت الرمي به بسبب صوته المرتفع جدا ههههههه !!!! الأردن يمتلك وينتج الأحدث RPG-32 !!
 
سيبقى سلاح مطلوب و مرغوب لعقود القادمة رفقة الكلاشنكوف و الدراغونوف نظراً لرخص سعره و سهولة التعامل معه
 
أعلى