أقوى من وهج ألف شمس.. تعرَّف القنابل الهيدروجينية الأكثر فتكاً من النووية

echo11

الادارة
طاقم الإدارة
إنضم
May 4, 2020
المشاركات
4,534
مستوى التفاعل
5,465
1635834313106.png
خلال فترة الحرب الباردة بين القوى الغربية والاتحاد السوفيتي، ازدادت وتيرة التسلّح النووي بين الجانبين حتى وصلوا في نفس الفترة إلى قنابل نووية حرارية متسلسلة، أشدّ فتكاً من النووية التقليدية، أُطلق عليها اسم "القنابل الهيدروجينية".
شهد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1952 إجراء أولى الاختبارات على القنابل الهيدروجينية في العالم من الولايات المتحدة، حيث اختيرت جزيرة "إنيويتاك" المرجانية بجزر مارشال لتكون مكاناً للتفجير، في إطار التجربة التي أُطلق عليها اسم "مايك".
وُصف تفجير القنبلة التي بلغ وزنها نحو 82 طناً بأنه أقوى من وهج ألف شمس، حيث بلغ اللهب ميلين عرضاً وألف قدم ارتفاعاً وأحرق أرض الجزيرة تماماً. فيما أحدث الانفجار كرة نارية تعادل ربع مساحة مانهاتن.
بعد دقيقتين فقط من الانفجار الذي عادلت قوته 10.4 مليون طن من مادة "TNT"، وصلت سحابة الانفجار إلى ارتفاع 12.2 كيلومتراً، وانتشرت على مدى 160 كيلومتراً عبر طبقة "الستراتوسفير"، فيما صعد عمود الانفجار لنحو 40 كيلومتراً فوق نقطة التفجير.
ما القنبلة الهيدروجينية؟
القنبلة الهيدروجينية أو القنبلة النووية الحرارية هي سلاح تنتج قوّتُه التفجيرية الهائلة من تفاعل متسلسل مستدام ذاتياً غير خاضع للسيطرة تتحد فيه نظائر "الهيدروجين" تحت درجات حرارة عالية للغاية لتكوين "الهيليوم" في عملية تُعرف باسم الاندماج النووي.
وتحتوي القنبلة الهيدروجينية في داخلها على قنبلة ذرية تُحدث عند انفجارها انشطاراً نووياً ابتدائياً، مهمّته توليد حرارة مرتفعة من أجل إشعال تفاعل إدماج ثانوي هيدروجيني.
وتمتلك القنابل الهيدروجينية ذات المراحل المتسلسلة قوة تفجيرية أكبر بكثير مقارنة مع أسلحة الانشطار ذات المرحلة الواحدة.
وسبب تسميتها بالقنبلة الهيدروجينية هو لأنها تنتج عن تحفيز عملية الإدماج النووي بين نظائر عنصر "الهيدروجين" وبالأخص النظيرين "التريتيوم" و"ديوتيريوم"، حيث ينتج من اتحاد هذين النظيرين للهيدروجين ذرّة "هيليوم" مع "نيوترون" إضافي، ويكون "الهيليوم" الناتج عن هذه العملية أثقل كتلة من "الهيليوم" الطبيعي. فيما تُقاس قوة القنبلة الهيدروجينية بالميجا طن (بالمليون طن من مادة TNT).
ما الفرق بين القنبلة الذرية والهيدروجينية؟
تختلف القنبلة الهيدروجينية اختلافاً جوهرياً عن القنبلة الذرية في أنها تستخدم الطاقة المنبعثة عندما تتّحد نواتان ذريّتان خفيفتان أو تندمجان لتشكيل نواة مرجّحة
على النقيض من ذلك، تستخدم القنبلة الذرية الطاقة المنبعثة عندما تنقسم نواة ذرية ثقيلة أو تنقسم إلى نواتين أخفّ وزناً.
ففي الظروف العادية، تحمل النواة الذرية شحنات كهربائية موجبة تعمل على صدّ النواة الأخرى بقوة وتمنعها من الاقتراب من بعضها البعض، لكنّها تحت درجات حرارة تصل إلى ملايين الدرجات يمكن أن تكتسب النواة موجبة الشحنة طاقة حركية كافية تمكّنها من التغلّب على التنافر الكهربائي المتبادل، والاقتراب بما يكفي من بعضها البعض لتتحد تحت جاذبية القوة النووية قصيرة المدى.
وتعتبر النواة الخفيفة جداً لذرات الهيدروجين مرشّحة مثالية لعملية الإدماج، لأنها تحمل شحنات موجبة ضعيفة وبالتالي فهي أقلّ مقاومة للتغلب عليها.
وتكمن أهم مميزات القنبلة الهيدروجينية في أنها لا تُنتج مخلفات نووية تدوم لمدة طويلة على عكس القنبلة الانشطارية التي تكون فترة عمر النصف لمخلفاتها بضع آلاف من السنين.
ونظراً للآثار التدميرية الجبّارة للقنبلة الهيدروجينية، يُعتبر هذا السلاح الفتّاك محظور الاستخدام في الحروب، فهو يصعّب التحكّم به بشكل أكبر من القنبلة الانشطارية.
من اخترعها أولاً، الولايات المتحدة أم الاتحاد السوفيتي؟
على الرغم من مرور نحو 7 عقود على إجراء أول تجربة لتفجير قنبلة هيدروجينية (قنبلة نووية حرارية)، إلا أنّ الجدل ما زال دائراً حول أوّل من أوجد هذا النوع المتطوّر من القنابل النووية ذا التفجير المتسلسل، خصوصاً وأنّ التجارب حدثت في فترة زمنية متقاربة جداً.
ففي عام 1955، زعم أندريه ساخروف من الاتحاد السوفيتي، وإدوارد تيلر مع ستانيسلو أولام من الولايات المتحدة اختراعهما أول قنبلة هيدروجينية يسهل حملها ووضعها على رأس صاروخ.
صحيح أنّ الأمريكيين هم أول من أجرى تجربة التفجير الهيدروجيني، لكنهم حتى ذلك الوقت لم يكونوا قد توصلوا بعدُ لبنائها على شكل قنبلة يسهل استخدامها، وذلك لكثرة المشاكل التي واجهتهم من أجل توفير مصدر حرارة عالية جداً يسهل حصره. فحتى عام 1955، كان الإدماج النووي يُعتبر لغزاً علمياً حيث توصّل العلماء إلى أنّ الإدماج يتسبب بحرارة عالية لدرجة يحتاج إلى جهاز تبريد بحجم منزل، إلى أنْ توصّل العالم الفيزيائي السوفيتي أندريه ساخروف إلى نتيجة هي وضع تفاعل الإدماج فوق تفاعل الانشطار النووي.
 

Falcon8

عضو مميز
إنضم
Jul 11, 2020
المشاركات
2,161
مستوى التفاعل
2,830
مرعب.
ما هي إمكانية تطوير الدول العربية لمثل تلك الأسلحة
 

الاعضاء الذين يشاهدون الموضوع (المجموع: 1, الاعضاء: 0,الزوار: 1)

أعلى